تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٧ - المقصد الأوّل في النيّة
ندب، ثمّ بان أنّه من رمضان، فللشيخ قولان: أحدهما الإجزاء[١]، والثاني عدمه[٢].
١٥٥٩ . الثاني عشر: لو نوى الإفطار، لاعتقاد أنّه من شعبان، فبان من رمضان قبل الزوال، ولم يتناول المفطر، نوى الصوم الواجب وأجزأه، ولو ظهر بعد الزوال، أمسك بقيّة نهاره، ووجب القضاء.
١٥٦٠ . الثالث عشر: لو نوى الصوم في رمضان، ثمّ نوى الخروج منه بعد انعقاده، قال الشيخ: لا يبطل صومه[٣]، وعندي فيه نظر، وكذا لو شك هل يخرج أم لا على تردّد ضعيف.
ولو نوى أنّه يصوم غداً من رمضان لسنة تسعين مثلاً، وكانت سنة إحدى وتسعين، صحّت نيّته.
أمّا لو كان عليه قضاء اليوم الأوّل من رمضان، فنوى قضاء اليوم الثاني، أو كان عليه صوم من سنة أربع، فنواه من سنة خمس، فالوجه عدم الإجزاء.
١٥٦١ . الرابع عشر: لو أخبره عدل واحد بالهلال، وقلنا بعدم الاكتفاء، فأقرب الوجهين أنّه لا يجوز أن ينويه[٤] عن رمضان واجباً، وكذا لو كان عارفاً بحساب المنازل والتسيير، أو أخبره العارف بذلك بالهلال من غير مشاهدة.
١٥٦٢ . الخامس عشر: لو نوى أنّه صائم غداً إن شاء الله، فإن قصد الشك
[١] الخلاف: ٢ / ١٧٩، المسألة ٢٢ من كتاب الصوم; والمبسوط: ١ / ٢٧٧ .
[٢] لاحظ النهاية: ١٥١. قال المصنِّف في المختلف: ٣ / ٣٨٣: لو نوى ليلة الشك أنّه إن كان غداً من شهر رمضان فهو صائم فرضاً، وإن كان من شعبان فهو صائم نفلاً، للشيخ قولان: أحدهما الإجزاء ذكره في المبسوط والخلاف، والثاني العدم ذكره في باقي كتبه.
[٣] المبسوط: ١ / ٢٧٨ .
[٤] في «ب»: أن ينوي به .