تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٥ - الفصل الثاني في مقدّمات الطواف وكيفيّته
من الضَبْع، وهو عضد الإنسان، وقلبت التاء طاءً لوقوعها بعد ضاد ساكنة.
٢٠٢٢ . السادس والعشرون: يستحبّ أن يقتصد في مشيه، بأن يمشي مستوياً بين السَّرَع والإبطاء، وأن يرمل[١] ثلاثاً ويمشي أربعاً في طواف القدوم خاصّةً.
ولو ترك الرمل، لم يكن عليه شيء، ولم يقضه في الأربع الباقية، وهو مستحبّ في الثلاثة الأُولى من الحجر وإليه، ولو تركه في شوط، أتى به في اثنين خاصّة، ولو تركه في طواف القدوم لم يستحبّ قضاؤه في طواف الزيارة.
والرمل مستحبّ لأهل مكّة أيضاً، ولا يستحبّ للنساء ولا الاضطباع، والمريض والصبيّ إذا حملهما غيرهما رمل بهما ثلاثاً، ومشي أربعاً، ولو كان راكباً حرّك دابّته في الثلاثة الأُول.
٢٠٢٣ . السابع والعشرون: الدنوّ من البيت في الطواف أفضل من التباعد، ولو كان بالقرب منه زحام يمنعه من الرمل، وقف إلى أن يجد الفرصة ويرمل، أو يتأخّر إلى حاشية الناس ويرمل، ولو عجز عنهما مشى من غير رمل.
٢٠٢٤ . الثامن والعشرون: يستحبّ أن يطوف ثلاثمائة وستّين طوافاً، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطاً، والزيادة يلحق بالطواف الأخير، ويصلّي لكلّ أُسبوع ركعتين، بعد فراغه من الأُسبوع، ويجوز تأخيرها إلى إكمال الأسابيع.
٢٠٢٥ . التاسع والعشرون: لو تباعد حتّى أدخل المقام في الطواف، لم يجزئه، وكذا لو أدخل السقاية وزمزم.
[١] الرَمَل ـ بالتحريك ـ : هو الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخُطا. مجمع البحرين.