تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٤ - المطلب الرابع في الأحكام
على العشرة، فالجميع حيض، وإن تجاوز رجعت ذات العادة إليها، سواء استوعبها الدم، أو تخلّلها النّقاء بعد توالي الثلاثة، ويجوز لزوجها وطؤها بعد العادة في أيّام النقاء، وإن جاز انقطاعه على العاشر.
وإن نسيتها رجعت إلى التميز، فتترك العبادة كلّما رأت الدم، وتفعلها مع النقاء، وتجعل بين الحيضتين أقلّ الطهر، وكذا المبتدأة.
المطلب الرابع: في الأحكام
وفيه ستة وعشرون بحثاً:
٢٤٣ . الأوّل: يحرم على الحائض الصلاة والصوم، ولاينعقدان لو فعلتهما، وتتركهما ذات العادة برؤية الدم في وقت عادتها إجماعاً.
أمّا المبتدأة والمضطربة، فقال الشيخ: تتركهما بمجرّد الرؤية مع الاحتمال، فإن استمرّ ثلاثة أيّام فهو حيض قطعاً، وإلاّ قضت ما تركت من الصلاة والصوم[١]. وقال السيّد تتركهما بعد مضيّ ثلاثة أيّام[٢].
٢٤٤ . الثاني: يحرم عليها اللبث في المساجد إجماعاً، إلاّ من سلاّر[٣]. ويجوز لها الاجتياز إلاّ في المسجدين. ولو اتّفق لها الحيض في أحدهما، تيمّمت للخروج، وهل يكره لها الاجتياز في غيرهما؟ للشيخ قولان[٤].
٢٤٥ . الثالث: يحرم عليها وضع شيء في المساجد، ويجوز لها الأخذ منها.
[١] المبسوط: ١ / ٤٢ .
[٢] نقله عنه في المعتبر: ١ / ٢١٣، والمختلف: ١ / ٣٥٩ .
[٣] المراسم في الفقه الإمامي: ٤٢ .
[٤] الخلاف: ١ / ٥١٧، مسألة ٢٥٩ من كتاب الصلاة; والمبسوط: ١ / ٤١; والنهاية: ٢٥ .