تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤١ - الفصل الثاني في مستحقّه وكيفية قسمته
١٥٢٨ . الثاني: قال السيّد المرتضى: من انتسب إلى هاشم بالأُمومة استحقّ الخمس، وحرمت عليه الزكاة[١] وفيه نظر.
١٥٢٩ . الثالث: يعتبر في أخذ الخمس الإيمان، ويجوز إعطاء الفاسق.
١٥٣٠ . الرابع: لا يحمل الخمس عن بلد المال مع وجود المستحقّ فيه، فإن حمله ضمن، ولو لم يوجد المستحقّ جاز النقل، ولا ضمان، ويعطى من حضر البلد، ولا يتتبّع من غاب.
١٥٣١ . الخامس: المراد بذي القربى هنا الإمام خاصّة، وهو يأخذ سهم ذي القربى بالنص[٢] وسهم الله وسهم رسوله بالوراثة عن الرسول (عليه السلام)، ويأخذ الإمام هذه الأسهم مع الحاجة وعدمها.
أمّا اليتيم فهو الذى لا أب له[٣] ممّن لم يبلغ الحلم، ولابدّ أن يكون هاشميّاً، وهل يشترط فقره؟ قال الشيخ: لا، للعموم[٤] وعندي فيه نظر، إذ يحرم لمن له أب موسر، ووجود المال له أنفع من وجود الأب، فيكون أولى بالحرمان.
أمّا المسكين فالمراد به المعنى المشترك [٥] بينه وبين الفقير.
وابن السبيل لا يشترط فيه الفقر، بل الحاجة في بلد السفر.
١٥٣٢ . السادس: الأحوط قسمة الخمس في الأصناف من غير تخصيص، وهل يجوز التخصيص؟ الظاهر من كلام الشيخ المنع[٦]، وفيه إشكال، ولا يجب
[١] حكى عنه المحقّق في المعتبر: ٢ / ٦٣١ ، والمصنف في المختلف: ٣ / ٣٣٢ .
[٢] الأنفال: ٤١ .
[٣] في «ب»: فهو من لا أب له .
[٤] المبسوط: ١ / ٢٦٢ .
[٥] في «أ»: فالمعنى المراد به المشترك .
[٦] المبسوط: ١ / ٢٦٣.