تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٥ - المقصد الأوّل في النيّة
أمّا غير المعيّن، كالقضاء، والنذر المطلق، فوقته من الليل مستمرّ إلى الزوال، ويجوز إيقاعها في أيّ جزء كان من هذا الزمان، إذا لم يفعل المنافي نهاراً.
١٥٥٣ . السادس: وقت نيّة النفل من الليل إلى الزوال، أيّ وقت نوى من هذه المدة أجزأه عند جماعة من علمائنا[١]، وعند الآخرين[٢] يمتدّ وقتها بامتداد النهار، فيجوز النيّة بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار ما يصحّ صومه، أمّا لو انتهى النهار بانتهاء النيّة لم يقع الصوم، وهو عندي حسن.
١٥٥٤ . السابع: هل يحكم بالصوم الشرعيّ المثاب عليه من وقت النيّة، أو من ابتداء النهار؟، قال الشيخ في الخلاف[٣]بالثاني، وهو المعتمد.
١٥٥٥ . الثامن: قال الشيخ في الخلاف : جوّز أصحابنا في رمضان أن تتقدّم نيّته عليه بيوم أو أيّام[٤]. وفي المبسوط: لو نوى قبل الهلال صوم الشهر أجزأه النيّة السابقة إن عرض له ليلة الصيام سهوٌ، أو نومٌ أو إغماءٌ، وإن كان ذاكراً فلابدّ من تجديدها[٥]، وكلاهما عندي مشكل.
١٥٥٦ . التاسع: ادّعى الشيخ (رحمه الله) [٦] والسيّد المرتضى (قدس سره)[٧] الإجماع على أنّه
[١] منهم الشيخ في الخلاف: ٢ / ١٦٧، المسألة ٦ من كتاب الصوم; والمبسوط: ١ / ٢٧٧ .
[٢] منهم: السيد المرتضى في الانتصار: ٢٦٠، وابن إدريس في السرائر: ١ / ٣٧٣ .
[٣] الخلاف: ٢ / ١٦٩، المسألة ٧ من كتاب الصوم.
[٤] الخلاف: ٢ / ١٦٦، المسألة ٥ من كتاب الصوم.
[٥] المبسوط: ١ / ٢٧٦ .
[٦] الخلاف: ٢ / ١٦٣، المسألة ٣ من كتاب الصوم.
[٧] الانتصار: ٦١ ـ ٦٢ .