تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٧ - المقصد الرابع فيمن يصحّ صومه
يصوم ثلاثة أيام في الحج وإن كان مسافراً، ومن أفاض من عرفات عامداً عالماً قبل الغروب وعجز عن البدنة، فانّه يصوم ثمانية عشر يوماً[١] وإن كان مسافراً.
وللمفيد (رحمه الله) قول بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات[٢] وهو نادر .
أمّا صوم النافلة، فالوجه انّه مكروه فيه إلاّ ثلاثة أيّام للحاجة نُدباً في المدينة.
١٦٩٣ . التاسع: المريض لا يصحّ منه الصوم إن كان يضرّ به، ولو تكلّفه حينئذ لم يجزئه، ولو لم يضرّ به وقدر عليه وجب، ولم يمنعه المرض.
ولا فرق في جواز الإفطار بسائر أنواع المرض مع المضرّة، كوجع الأسنان والعين والحمى الدائمة (وغير الدائمة)[٣]، والمرجع في الضّرر به إلى حال الإنسان نفسه، أو قول العارف.
١٦٩٤ . العاشر: النائم إذا سبقت منه النيّة صحّ صومه، وإن استمرّ إلى الليل، ولو طلع الفجر عليه نائماً، ولم ينو، ثمّ استمرّ إلى الزوال، وجب القضاء.
١٦٩٥ . الحادي عشر: المجنب إذا ترك الغسل عامداً مع القدرة حتّى طلع الفجر، لم يصحّ صومه، ووجب القضاء، ولو استيقظ جنباً، انعقد صومه عن رمضان والنذر المعيّن، ولا ينعقد عن قضاء رمضان، ولا عن نذر مطلق، قال الشيخ: ولا ندباً[٤].
[١] في «ب»: يصوم عشر يوماً.
[٢] المقنعة: ٣٥٠ .
[٣] ما بين القوسين موجود في «أ».
[٤] المبسوط: ١ / ٢٨٧ .