تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الثالث في كيفيّة الإحرام
أُمور أربعة: ما يحرم به من حجّ أو عمرة، متقرباً به إلى الله عز وجل، ويذكر نوع ما يحرم له من تمتّع أو قران أو إفراد، ويذكر الوجوب أو الندب، وما يحرم له من حجّة الإسلام أو غيرها، لا يجوز له الإخلال بشيء من ذلك، ويستحبّ له الاشتراط.
١٩٥٠ . الثالث: لو نوى الإحرام مطلقاً ، ولم ينو لا حجاً ولا عمرة، انعقد إحرامه، وكان له صرفه إلى أيّهما شاء إن كان في أشهر الحجّ على إشكال.
فإن صرفه إلى الحجّ صار حجّاً، وكذا إلى العمرة يصير عمرة، ولو صرفه إليهما معاً لم يصحّ، ولو عقده مطلقاً قبل أشهر الحجّ، انعقد بعمرة.
١٩٥١ . الرابع: يصحّ إبهام الإحرام، وهو أن يحرم بما يحرم به فلان على إشكال، فان علم بما أحرم به فلان، انعقد إحرامه بمثله، وإن تعذّر عليه بموت أو غيبة، قال الشيخ (رحمه الله): يتمتع احتياطاً[١].
ولو بان أنّ فلاناً لم يحرم، انعقد مطلقاً، وكان له صرفه إلى أيّ الأنساك شاء، ولو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا؟ كان حكمه حكم من لم يحرم.
ولو لم يعيّن ثم شرع في الطواف قبل التعيين، فالأقوى أنّه لا يعتدّ بطوافه.
١٩٥٢ . الخامس: تعيين الإحرام أولى من إطلاقه.
١٩٥٣ . السادس: لو أحرم بنسك ثمّ نسيه، تخيّر بين الحجّ والعمرة، إذا لم يتعيّن عليه أحدهما; قاله في المبسوط[٢]. وفي الخلاف جعل ذلك عمرة[٣] وهو حسن.
[١] المبسوط: ١ / ٣١٦ .
[٢] المبسوط: ١ / ٣١٧ .
[٣] الخلاف: ٢ / ٢٩٠، المسألة ٨٦ من كتاب الحجّ.