تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٤ - المقصد الأوّل في النيّة
١٥٤٩ . الثاني: نيّة القربة لا تكفي عن نيّة التعيين في كلّ موضع يشترط فيه التعيين، ولو ترك التعيين نسياناً فكذلك، ونيّة التعيين لا تكفي عن نيّة القربة.
١٥٥٠ . الثالث: ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه إذا كان[١] سفر التقصير.
وهل يجوز صومه بنيّة النفل أو الواجب غيره؟ الوجه عدمه، وتردُّدُ الشيخ[٢] هاهنا ضعيف.
١٥٥١ . الرابع: لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل، وقع عن رمضان، أمّا مع العلم، فقيل: انّه كذلك[٣]، وقيل: لا يجزئ عن أحدهما[٤]، ونحن في هذا من المتوقّفين.
١٥٥٢ . الخامس: وقت النيّة في الصوم المعيّن، كرمضان، والنذر المعيّن، من أوّل الليل حتّى يطلع الفجر، فتضيّق قبل طلوعه بمقدار إيقاعها، فلو أخّرها مع العلم حتّى طلع الفجر، فسد صوم ذلك اليوم، ووجب قضاؤه.
ولو تركها ناسياً أو لعذر، جاز تجديدها إلى الزوال، ولو نوى أيّ وقت كان من الليل أجزأه، ويجوز مقارنتها لطلوع الفجر.
ولا يشترط في النيّة من الليل الاستمرار على حكم الصوم، بل يجوز أن ينوي ليلاً ويفعل بعدها ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر، وأن ينام بعد النيّة، نعم يشترط الاستمرار على النية.
[١] اسم كان محذوف أي كان سفره، سفر التقصير.
[٢] المبسوط: ١ / ٢٧٧ .
[٣] القائل هو الشيخ في المبسوط: ١ / ٢٧٦; والخلاف: ٢ / ١٦٤، المسألة ٤ من كتاب الصوم.
[٤] القائل هو الحلّي في السرائر: ١ / ٣٧٢; ولاحظ المختلف: ٣ / ٣٧٦ .