تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٧ - الرابع الاستطاعة
الرابع: الاستطاعة
وفيه واحد وعشرون بحثاً:
١٨٦٩ . الأوّل: الاستطاعة شرط في وجوب حجّة الإسلام بالنصّ والإجماع، وهي الزاد والراحلة وإمكان المسير، فلو فقد الزاد والراحلة، أو أحدهما مع بعد المسافة، سقط الحجّ وإن تمكّن من المشي، سواء كان عادته سؤال الناس أو لا.
وتحصل المكنة بملك عين الزاد والراحلة، أو الثمن، أو العوض مع وجود البائع والموجد.
١٨٧٠ . الثاني: لو فقدهما وتمكّن من المشي، لم يجب عليه، فلو حجّ حينئذ ماشياً لم يجزئه عن حجّة الإسلام، ووجب عليه الإعادة.
١٨٧١ . الثالث: لو بُذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله، وجب عليه الحجّ مع استكمال الشرائط الباقية، وكذا لو حجّ به بعض إخوانه.
وللشيخ قول بوجوب الإعادة مع اليسار[١]، وفيه ضعف، أمّا لو وهب له مال فانّه لايجب عليه القبول، سواء كان الواهب قريباً أو بعيداً.
١٨٧٢ . الرابع: لايباع دار السكنى في ثمن الزاد والراحلة، ولا خادمُه ولاثيابُ بدنه، ويجب بيع ما زاد على ذلك من ضياع، أو عقار، أو غيرهما من الذخائر.
ولو كان له دين حالّ على موسر باذل بقدر الاستطاعة، وجب الحجّ، ولو
[١] لاحظ الاقتصاد: ٢٩٧. وقال في النهاية: ٢٠٤: باستحباب الإعادة عند اليسار. وفي «أ»: مع الإيسار.