تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٢ - الفصل السادس في الأحكام
ولو أخلّ بها فعل محرماً، والوجه انّه لايبطل وضوؤه إلاّ مع الجفاف قبل الإكمال. ولو فرّق لعذر لم يجب الإعادة إلاّ مع الجفاف في الهواء المعتدل.
ولو جفّ ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء، (ومع إفراط حرارته يغسل متوالياً، بحيث لو اعتدل لم يحكم بجفاف السابق حينئذ)[١] ولايجوز استئناف ماء جديد للمسح.
١٦٧ . الثالث: الفرض في الغسلات مرّة مرّة، والثانية سنّة وقول ابن بابويه متروك[٢]، والثالثة بدعة، ولاتكرار في المسح إجماعاً.
ولو غسل بعض أعضائه مرّة، وبعضها مرّتين، جاز، ولو اعتقد وجوب الثانية لم يثب بفعلها عليه، وهل يخرج ماؤها عن كونه ماء الوضوء، ويحرم المسح به؟ إشكال، أقربه ذلك.
١٦٨ . الرابع: كلّ ما يمنع من إيصال الماء إلى البشرة، يجب إزالته، أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى البشرة، ولو كان الخاتم واسعاً، استحبّ تحريكه.
١٦٩ . الخامس: الجبائر تنزع ويمسح على العضو مع المكنة، أو يكرّر الماء حتّى يصل إلى البشرة، وإلاّ مسح عليها، سواء كان العضو تحتها طاهراً، أو نجساً، ولو زال العذر استأنف على إشكال.
ولو استوعبت الجبيرة محلّ الفرض مسح عليها أجمع، ولو تعدته مسح على المحاذي خاصّة، ولو تجاوزت محلّ الكسر بما لابدّ منه، فكالمكسور، بخلاف ما منه بدّ.
[١] ما بين القوسين موجود في «أ» .
[٢] قال ابن بابويه: من توضّأ مرّتين لم يوجر. الفقيه: ١ / ٢٩، باب حد الوضوء برقم ٥ .