تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٤ - المطلب الثاني في أحكام المواقيت
١٩٣٤ . الثالث: إذا جاء إلى الميقات وأراد النسك وجب عليه الإحرام منه، ولا يجوز له تأخيره عنه بالإجماع، فلو تركه عامداً مع إرادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه، ولو لم يتمكّن من الرجوع بطل حجّه، ولو أحرم من موضعه لم يجزئه، ولو عاد إلى الميقات ولم يجدّد الإحرام فكذلك.
ولو جدّده في الميقات لم يكن عليه دم، سواء رجع بعد التلبس بشيء من أفعال الحجّ كطواف القدوم أو لا، ولو تركه ناسياً أو جاهلاً أو لا يريد النسك ثمّ يجدّد العزم، وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه.
فإن لم يتمكّن فليمض إلى خارج الحرم وليحرم، فإن لم يتمكّن أحرم من موضعه، ولو أحرم من موضعه مع إمكان الرجوع لم يجزئه، ولا فرق بين الناسي والجاهل بالميقات والتحريم.
١٩٣٥ . الرابع: لو أسلم بعد مجاوزة الميقات وجب عليه الحجّ ولزمه الرجوع، فإن لم يتمكّن خرج إلى الحلّ، فإن لم يتمكّن أحرم من موضعه ولا دم عليه، وكذا الصبيّ والعبد لو بلغ أو اعتق بعد المجاوزة.
١٩٣٦ . الخامس: لو كان مريضاً يمنعه المرض من الإحرام عند الميقات، قال الشيخ: جاز له أن يؤخّره عن الميقات، فإذا زال المنع أحرم من الموضع الّذي انتهى إليه[١].
والظاهر أنّ مقصوده تأخّر كيفيّة الإحرام من نزع الثياب وكشف الرأس، فأمّا الشروط الّتي للإحرام فلا يجوز له تأخيرها مع القدرة.
[١] النهاية: ٢٠٩ .