تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٢ - المطلب الثاني فيما تجوز الصلاة فيه من المكان
٦٩٠ . الخامس: تكره الصلاة في المقابر، سواء تكرّر الدفن في القبر أو لا. ونقل الشيخ[١] عن بعض علمائنا البطلان[٢]. ولو جعل بينه وبين القبر حائلاً، أو تباعد عنه بمقدار عشرة أذرع، زالت الكراهية والمنع، ولو نقل الميّت من قبر جازت الصلاة عليه.
٦٩١ . السادس: يكره السجود على القبر، وأن يصلّى إليه. ومنع ابن بابويه منهما.[٣]
قال الشيخ(رحمه الله): رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة(عليهم السلام)[٤] والأصل الكراهية.
٦٩٢ . السابع: تكره الصلاة في معاطن الإبل، وهي: مَبارِكها حول الماء لتشرب منه عللاً بعد نهل، قاله صاحب الصحاح[٥]، والفقهاء قالوا: هي المبارك مطلقاً، ومنع أبو الصلاح الجواز[٦]. ولو صلّى فيها صحّت عندنا، وتشكّك فيه أبو الصلاح[٧]. ولا تزول الكراهية بغيبوبة الإبل عنها حال الصلاة.
٦٩٣ . الثامن: لو صلّى إلى المعطن لم يكن مكروهاً، وكذا لو صلّى في مكان مرتفع تحته معطن.
[١] الخلاف: ١ / ٤٩٦، المسألة ٢٣٧ من كتاب الصلاة.
[٢] ذهب إليه سلاّر في المراسم: ٦٥ .
[٣] الفقيه: ١ / ١٥٦ .
[٤] النهاية: ٩٩، والتهذيب: ٢ / ٢٢٨، والمبسوط: ١ / ٨٥ .
[٥] الصحاح: ٦ / ٢١٦٥ (مادة عطن) وقال المصنف في المنتهى: ٤ / ٣٢١ ; العلل: الشرب الثاني، والنّهل: الشرب الأوّل .
[٦] الكافي في الفقه: ١٤١ .
[٧] الكافي في الفقه: ١٤١ .