تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الأوّل فيما يجب فيه
١٥١١ . الخامس عشر: الكنز إن وجد في أرض موات من دار الإسلام أو غيره معهودة بالتملّك، كآثار الأبنية المتقادمة على الإسلام، وجدران الجاهليّة وقبورهم، فإن كان عليه أثر الإسلام، فلقطة، وإن لم يكن عليه أثر الإسلام، أخرج خمسه، وملك الباقي.
وإن وجد في أرض مملوكة له، فإن انتقلت إليه بالبيع، عرّف البائع، فإن عرفه، وإلاّ عرّف البائع قبله، وهكذا، فإن لم يعرفه أحد منهم فلقطة.
وإن انتقلت بالميراث، عرّف باقي الورثة، فإن اتّفقوا على أنّه ليس لمورّثهم، فهو لأوّل مالك، فإن لم يعرفه أحد فلقطة.
وإن اختلفوا، حكم للمعترف بنصيبه، وكان حكم المنكر ما مضى.
هذا إذا كان عليه أثر الإسلام، فإن لم يكن عليه أثر الإسلام، فللشيخ قولان: أحدهما إنّه لقطة، والثاني للواجد[١].
وإن وجد في أرض مملوكة لغيره، مسلم أو معاهد، فهو لصاحبها إن اعترف به، وإلاّ فلأوّل مالك، وإن لم يعرفه أحد، ففي تملّك الواجد إشكال.
وإن وجد في دار الحرب فهو لواجده، سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا، ويخرج منه الخمس، وكذا لو وجده في أرض مملوكة لحربيّ معيّن.
١٥١٢ . السادس عشر: لو استأجر أجيراً ليحفر له، طلباً للكنز، فوجده، فهو للمستأجر، ولو استأجره لغير ذلك، فالكنز للأجير.
[١] المبسوط: ١ / ٢٣٦، والخلاف: ٢ / ١٢٢، المسألة ١٤٨ من كتاب الزكاة. ولاحظ المختلف: ٣ / ٣٢٠ ـ ٣٢١، والتذكرة: ٥ / ٤١٥، والمنتهى: ١ / ٥٤٦ (ط القديم).