تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢٢ - المطلب الأوّل في محلّه
وللشيخ في وجوبهما في الجماعة قولان: أحدهما الوجوب،[١] وهو اختيار المرتضى في بعض كتبه[٢]والمفيد(رحمهما الله)[٣]، والأصحّ الاستحباب، فلو صلّوا بغير أذان وإقامة أدركوا فضيلة الجماعة.
قال الشيخ: ولو قضوا فائتةً وجب الأذان[٤] وهو بناءً على قاعدته[٥].
٧٢٨ . الثالث: محل الأذان والإقامة الصلوات الخمس خاصة أداء وقضاء، للمنفرد[٦] والجامع. ويتأكّدان فيما يجهر فيه بالقراءة، وآكده الغداة والمغرب.
٧٢٩ . الرابع: الجماعة الثانية في المسجد يجتزئون بأذان الأُولى ما دامت الصفوف لم تتفرّق، ولو تفرّقت أذّنوا وأقاموا.
٧٣٠ . الخامس: لو سمع الإمام أذان غيره جاز أن يجتزأ به في الجماعة، وإن كان منفرداً (منهم)[٧].
قال الشيخ (رحمه الله): لو أذّن بنيّة الانفراد، ثم أراد الجماعة، استحبّ له الاستئناف.[٨] والأقرب الاجتزاء بالأذان الأوّل، لأنّ الاجتزاء يحصل بأذان غيره إذا كان منفرداً، فبأذانه أولى.
[١] المبسوط: ١ / ٩٥ .
[٢] جمل العلم والعمل في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية: ٣ / ١٧٦ .
[٣] المقنعة: ٩٧ .
[٤] المبسوط: ١ / ٩٥ .
[٥] نقل المصنف في المنتهى عن الشيخ (قدس سره) بأنّه قال: لو قضى جماعة فريضة فانّه وجب الأذان والإقامة ـ ثمّ قال: ـ وهو بناءً على مذهبه. منتهى المطلب: ٤ / ٤١٢ .
[٦] في «أ»: للمفرد.
[٧] ما بين القوسين موجود في «ب».
[٨] المبسوط: ١ / ٩٨، والنهاية: ٦٥ .