تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١
العمر، الخمسين ودخلت في عشرة الستين، وقد حكم سيد البرايا بأنّها مبدأ اعتراك المنايا...[١].
وبما انّ العلاّمة من مواليد عام ٦٤٨ هـ ، فقد بلغ الخمسين عام ٦٩٨ هـ، وتجاوز عنه عام ٦٩٩ أو ٧٠٠ هـ ، وبذلك يعلم ان ما ذكره شيخنا المجيز من انّه ألّف القواعد عام ٦٩٣ أو ٦٩٢ هـ ليس بتام.
ومما يجدر ذكره هو ان براعة العلاّمة ونبوغه لَمْ يتلخّص في الفقه والأُصول والكلام، بل تعدّاها إلى علوم أُخرى، كالرياضيات العالية التي تتجلّى مقدرته فيها بوضوح في كتابه هذا، وأخص بالذكر «كتاب الوقوف والعطايا ، المطلب الثالث في الأحكام المتعلقة في الحساب»، فقد نجح إلى حد كبير في حل غوامض المسائل الرياضية الجبرية المعقدة.
واستغرقت بحوثه الرياضية أكثر من ٥٠ صفحة بالقطع الرحلي .
وإذا عطفت النظر إلى كتاب الفرائض، فترى نظير تلك البحوث فيها.
فسبحان الله معطي المواهب ومفيض النعم .
ليس من الله بمستنكر *** أن يجمع العالم في واحد
الرابع: مختلف الشيعة في أحكام الشريعة:
ذكره في الخلاصة وقال: ذكرنا فيه خلاف علمائنا خاصة وحجة كل شخص والترجيح لما يصير إليه [٢] .
[١] قواعد الأحكام : ٢ / ٣٤٦ .
[٢] الخلاصة : ٤٥ .