تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الخامس في صلاة السفر
وللشيخ قول آخر بجواز التقصير في أربعة فراسخ ووجوبه في الثمانية[١]. والمعتمد ما قلناه.
١١٣١ . الثالث: لو انتفى قصد المسافة لم يجز القصر وإن تجاوزها، فالهائم لا يترخص، وكذا لو قصد ما دون المسافة ثم تجدّد له عزم على مثل الأُولى ولو تجاوز المجموع المسافة، ولو عاد قصّر مع بلوغ المسافة، وإلاّ فلا.
وكذا لو طلب غريماً أو آبقاً أو دابة شردت وإن سار أيّاماً، إذا لم يقصد المسافة. ولو قصد في الأثناء قصّر.
١١٣٢ . الرابع: لو خرج ينتظر رفقة إن حصلت سافر، أتمّ مالم يبلغ خروجه المسافة، فيقصّر في طريقه وموضع انتظاره مالم يتجاوز شهراً، ولو عزم على السفر إن خرجوا أو لم يخرجوا قصّر إذا خفي الأذان والجدران ما لم يتجاوز شهراً.
١١٣٣ . الخامس: الاعتبار انّما هو بالنيّة لا الفعل، فلو قصد المسافة وخرج وقصّر صلاته، ثمّ بدا له لم يعد، ويتمّ في رجوعه إذا لم يبلغ المسافة، ولو رجع في أثناء الصلاة صلاّها على التمام، ولو قصد بلداً بعيداً، وفي عزمه أنّه متى وجد مطلوبه دونه رجع، أتمّ.
١١٣٤ . السادس: لو خرج إلى السفر مكرَهاً، فالأقرب وجوب التقصير، وقال الشافعي: لا يقصر[٢]. وفيه قوة.
ولو قصد الصبي مسافة، فبلغ في أثنائها، فالوجه وجوب التقصير، وإن لم
[١] النهاية: ١٢٢، والمبسوط: ١ / ١٤١ .
[٢] المجموع: ٤ / ٢١٧ .