تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٤ - المطلب الثاني في التغسيل
القبلة بالميّت، بأن يلقى على ظهره، ويجعل وجهه وباطن قدميه إليها، على خلاف[١].
٢٩٠ . الثالث: يستحبّ أنّ يلقن الشهادتين، والإقرار بالنبيّ والأئمّة(عليهم السلام)، وكلمات الفرج، وأن ينقل إلى مصلاّه، وإن مات ليلاً أُسرج عنده مصباح، ولايترك وحده، بل يكون عنده من يقرأ القرآن، فإذا مات غمضت عيناه، وأُطبق فوه، ومدّت ساقاه ويداه إلى جنبه، وغُطّي بثوب، وأخذ في تجهيزه عاجلاً، إلاّ أن يشتبه موته، فيستبرأ بالعلامات، أو يصبر عليه ثلاثة أيّام.
٢٩١ . الرابع: يكره أن يحضره جنب، أو حائض، وأن يترك على بطنه حديد.
المطلب الثاني: في التغسيل
وفيه خمسة وعشرون بحثاً:
٢٩٢ . الأوّل: التغسيل واجب على الكفاية، ويستحبّ أن يستقبل به القبلة كما في الاحتضار، وأن يوضع على سرير أو ساج، وأن يغسل تحت الظلال، وأن يجعل للماء حفيرة، ويكره الكنيف، ولا بأس بالبالوعة، وأن ينزع قميصه من تحته بفتق جيبه، ويستر عورته، ويلين أصابعه برفق.
٢٩٣ . الثاني: يجب إزالة النجاسة عن بدنه أوّلاً إن كانت، وأن يغسل بماء
[١] لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ١ / ٣٨٠ حيث قال المصنِّف: اختلف علماؤنا في وجوب استقبال القبلة بالميت حالة الاحتضار، فالّذي نص عليه الشيخ المفيد الوجوب... وقال الشيخ في الخلاف انّه مستحبّ...