تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨
وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتّباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم»[١].
الفصل السادس
والعلم من أشرف الكيفيات النفسانية وأعظمها، به يتميز الإنسان عن غيره[٢] من الحيوانات، وبه يشارك الله تعالى في أكمل صفاته، وطلبه واجب على الكفاية. ومستحب على الأعيان على ما بيّنّاه. وهو أفضل من العبادة، فيجب على طالبه أن يخلص لله تعالى في طلبه، ويتقرب به إليه، لا يطلب به الرياء والدنيا، بل وجه الله تعالى.
فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «منهومان لا يشبعان: طالب دنيا وطالب علم، فمن اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ الله له سلم، ومن تناولها من غير حلّها هلك، إلاّ أن يتوب أو يراجع، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا، ومن أراد به الدنيا فهو حظه»[٣].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «علماء أُمّتي كأنبياء بني إسرائيل »[٤].
[١] البحار: ٢ / ٣٦، الحديث ٣٨ .
[٢] في « ب »: من غيره .
[٣] الكافي: ١ / ٤٦، باب المستأكل بعلمه والمباهي به، الحديث ١ .
[٤] البحار: ٢ / ٢٢، الحديث ٦٧ .