تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٩ - المطلب الثالث في المتجاوز عن العادة
ولو تأخّر عشرة، ثمّ عاد، كان الأوّل حيضاً بانفراده، والثاني كذلك إن اجتمعت فيه الشرائط.
المطلب الثالث: في المتجاوز عن العادة
وفيه ثمانية مباحث:
٢٣٥ . الأوّل: قد بيّنا أنّ الأقلّ ثلاثة، والأكثر عشرة، فالمرأة إمّا مبتدأة، أو ذات عادة مستقيمة، أو مضطربة، وإمّا ذات تميز أو لا، فالأقسام أربعة جامعة وصفي التميز والعادة، وفاقدتهما، وفاقدة العادة، أو التميز.
أمّا الجامعة لهما، فإن اتّحد الزّمان، فلا بحث إجماعاً، وان اختلف فللشيخ قولان[١] أصحّهما العمل على العادة.
وأمّا فاقدتهما المبتدأة فإن انقطع لعشرة فما دون إلى الثلاثة، فهو حيض، وإن تجاوز[٢] رجعت إلى عادة نسائها، فإن فقدن، فإلى أقرانها في السن، فإن فقدن أو اختلفن، تحيّضت في كلّ شهر سبعة أيّام أو ستّة، وقيل: ثلاثة، وقيل: عشرة، وقيل: في الأوّل ثلاثة وفي الثاني عشرة، وقيل: تجعل عشرة طهراً وعشرة حيضاً[٣].
والوجه تخيّرها في تخصيص السبعة، فما تُخصّصه فهو الحيض، ولاتقضي عبادة غيره.
[١] لاحظ المبسوط: ١ / ٤٩، والنهاية: ٢٤ .
[٢] في «أ»: وإن تجاوزت .
[٣] لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ١ / ٣٦٢ .