تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٣ - المطلب الأوّل في الوقت
وعندي أنّ هذه الروايات محمولة على سبيل القرض على الزكاة، لا أنّه زكاة معجّلة، ويكون صاحبها ضامناً متى جاء الوقت، وقد أيسر الآخذ، ولا يضمن لو بقي على الإستحقاق.
١٣٣٦ . السابع: لو كان معه أقلّ من نصاب فأخرج زكاة نصاب ناوياً أنّه إن تمّ النصاب كان ما أخرجه زكاة معجّلة، لم يجز إجماعاً.
١٣٣٧ . الثامن: إذا كان معه نصاب لا أزيد، فدفع الزكاة منه قرضاً قبل الحول، سقط الوجوب. وعند الشيخ(رحمه الله)[١] تثبت الزكاة ما دامت عينها باقية، ولو تلفت انقطع الحول، وله استرجاع الثمن.
١٣٣٨ . التاسع: إذا دفع الزكاة قبل الحول قرضاً، فإن بقي المال على صفة الوجوب، والمستحقّ على صفة الاستحقاق، احتسب القرض من الزكاة عند الحول، ويجوز نقلها إلى غيره.
ولو تغيّرت حال المالك أو حال القابض، استعيدت العين إن كانت موجودة، والقيمة عند القبض إن تلفت.
ولو زادت العين زيادة متّصلة أو منفصلة، ففي استعادتها نظر، قال الشيخ: يستعيدها، لأنّ المالك انّما أقرضها زكاة فلا يملكها بذلك[٢].
١٣٣٩ . العاشر: لو تسلّف الساعي الزكاة من غير مسألة المالك ولا الفقراء، ثمّ حال الحول، والمالك والقابض على الصفات المعتبرة، وقعت موقعها.
[١] المبسوط: ١ / ٢٣١ .
[٢] المبسوط: ١ / ٢٢٩ .