تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثاني في الأحكام
فيه نظر. ورواية الأعرابي[١] ضعيفة عندنا، ومعارضة بما روى عنه (عليه السلام)من قوله فيها:
«خذوا ما بال عليه من التراب، وأريقوا على مكانه ماء[٢]».
٥٢٨ . الثامن عشر: انّما تطهر الأرض بإجراء الماء الكثير عليها، أو وقوع المطر أو السيل، بحيث يذهب أثر النجاسة، أو بوقوع الشمس حتى يجفّ في البول وشبهه على إشكال، قال الشيخ: أو بزوال الأجزاء النجسة، أو تطيين الأرض بالطّاهر[٣]وليسا في الحقيقة مطهّرين.
ولا فرق في التطهير بين قليل المطر وكثيره إذا زال العين والأثر، ولو لم يزل الرائحة واللون لم يطهُر، ولو كانت النّجاسة جامدة أُزيْلت عينها، ولو خالطت أجزاء التراب أُزيل الجميع.
٥٢٩ . التاسع عشر: يطهّر التراب باطنَ الخفّ وأسفلَ النعل، وفي القدم إشكال، والصحيح طهارتها، والنار تطهّر ما أحالته.
٥٣٠ . العشرون: قال علم الهدى: الصقيل كالسيف، إذا لاقته نجاسة طهر بالمسح[٤] وفيه إشكال.
٥٣١ . الحادي والعشرون: إذا استحالت الأعيان النجسة، فقد طهرت كالخمر
[١] وهي ما رواه أنس قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا قضى بوله أمر بذَنوب من ماء فأهريق عليه. لاحظ صحيح البخاري: ١ / ٦٥; والمغني: ١/ ٧٧٤.
[٢] سنن أبي داود: ١ / ١٠٤ برقم ٣٨١ .
[٣] المبسوط: ١ / ٩٣ و ٩٤ .
[٤] نقل عنه الشيخ في الخلاف: ١ / ٤٧٩ المسألة ٢٢٢ من كتاب الصلاة، ونقل عنه المحقّق في المعتبر: ١ / ٤٥٠.