مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و قد يقال: بتقديم قول من يدعي الصحة. و هو مشكل إذ مورد الحمل على الصحة (١) ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة و اختلفا في صحتها و فسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين معاملتين على إحداهما صحيح و على الأخرى باطل نظير ما إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا، و في مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف.
و أصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة، أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة.
______________________________
إلى التداعي.
(١) على ما تقدم بيانه منا غير مرة، فإن أصالة الصحة تجري في موردين:- الأول: حمل فعل المؤمن على الصحة و انه لا يرتكب فعلا على خلاف وظيفته و الأصل في هذا المورد ثابت بدليل لفظي و انه لا ينبغي ان يتهم بل ينبغي حمل فعله على أحسنه.
و من هنا فلا يختلف الحال فيه بين إحراز عنوان العمل و عدمه فلا فرق في وجوب الحمل على الصحة بهذا المعنى بين أن يرى مفطرا في شهر رمضان مع احتمال كونه مسافرا أو مريضا، فيحمل عمله على الصحة و لا يتهم بالإفطار في شهر رمضان عمدا، و بين ما لو صدر منه كلام مردد بين الشتم و السلام، فيحمل على الصحيح و لا يظن به السوء.