مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٣ - مسائل
انقضت المدة (١) إلى غير ذلك.
[ (مسألة ١٦): إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه]
(مسألة ١٦): إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه كما إذا انقطع الماء عنه و لم يمكن تحصيله، أو استولى عليه و لم يمكن قطعه أو حصل مانع
______________________________
لا تتوقف على كون العامل مالكا للأرض أو البذر- كما عرفت- فان عقد المزارعة يحدث للعامل حقا في التصرف في الأرض بالزرع سواء أ كان البذر منه أم من المالك على أن يكون الحاصل مشتركا بينهما بالنسبة، و بذلك فله نقله الى الغير- على ما تقدم وجهه- على جميع التقادير.
و الحاصل: انه لا فرق في جواز نقله لحقه في مزارعة الأرض بين الالتزام بكون مشاركته لمالك الأرض من حيث نثر البذر أو ظهور الحاصل أو بلوغه و إدراكه، فإنه و على جميع هذه التقادير يجوز له ذلك.
و من هنا: فلم يظهر وجه جعل الماتن(قدس سره) لهذا الفرد من مصاديق ثمرات هذه الأقوال.
(١) فإنه على الأول يكون العامل شريكا لصاحب البذر فيه بناء على ما اختاره (قده) من اقتضاء عقد المزارعة تمليك كل منهما الحصة مما عليه للآخر، فان العامل يكون شريكا للمالك في البذر بأصل العقد فيبقى كذلك رغم تركه للعمل في الأرض، بخلاف الأخيرين حيث لا تكون الشركة إلا بعد ظهور الحاصل أو إدراكه، إذ يختص به صاحب البذر قبل ذلك.