مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٧ - مسائل
المتيقن من الاخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع (١) فلا يصح الخرص و جعل المقدار في الذمة من جنس ذلك الحاصل. نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه (٢) لكنه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة. ثم ان المشهور بينهم أن قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل، فلو
______________________________
و لا حاجة فيه إلى النص، و انما لاقتضاء القاعدة ذلك، فإن صحة تقسيم المعدوم تحتاج إلى الدليل، لأنه انما يتعلق بأمر موجود بالفعل فلا اثر للتقسيم قبل تحقق العنوان و صدق كونه حنطة أو شعيرا أو غيرهما بلحاظ حال التحقق.
نعم لو فرضنا إرادتهما تقسيم الزرع الموجود بالفعل- بناء على ما اخترناه من كون مبدإ الشركة بينهما هو زمان تحقق الزرع- فلهما ذلك، و تكون صحة القسمة على القاعدة، إلا انه ليس من قسمة الحنطة و الشعير على ما هو محل الكلام.
(١) لان التقسيم- على ما ذكرنا- إخراج للمال عن الإشاعة و الاشتراك إلى الإفراز و الاختصاص، و هو غير صادق مع كون البدل أمرا ثابتا في الذمة، فإنه من المبادلة لا محالة فيدخل في عنوان البيع أو الصلح.
(٢) إذ ليس هناك ما يوجب البطلان إلا محذور الربا، و يدفعه عدم كون الحنطة و الشعير قبل الجذاذ من المكيل أو الموزون، و الربا مختص بهما.
نعم لو كانت هذه المعاملة بعد الجذاذ و الحصاد لم تصح لاستلزامها