مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - مسائل
خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات (١)
[ (مسألة ٤): إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح]
(مسألة ٤): إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح، أو اشترط ضمانه لرأس المال،
______________________________
ما له نماء إذن في بيع النماء أيضا، فيشتركان في ربحه، و لا ينافيه عنوان المضاربة لأنه اشتراك في الربح الحاصل من التجارة و ان كان مال التجارة يزيد أيضا.
(١) كأوفوا بالعقود و التجارة عن تراض، بدعوى انها و بمقتضى عمومها تقتضي الحكم بصحة كل معاملة تنشأ بين طرفين سواء أ كانت من المعاملات المتعارفة المعهودة أم لم تكن.
غير انك قد عرفت غير مرة ان هذه العمومات لا تصلح لأن تشمل مثل هذه المعاملات فان التمليك لا بد و ان يتعلق إما بشيء خارجي مملوك له بالفعل و إما بشيء في ذمته، باعتبار انه مسلط عليهما و هما تحت سلطانه فإذا أنشأ المالك تمليك شيء من هذين شملته العمومات لا محالة.
و أما إذا تعلق إنشاء التمليك بأمر معدوم ليس بمملوك له فعلا فلا يصح بأي مملك كان، و لذا لم يلتزموا بصحته فيما إذا كان ذلك في ضمن عقد آخر، و اشتراط ان يكون ملكا له في ظرفه غير صحيح أيضا إذا الملكية لا تكون بغير سبب مملك.
إذن: فهذا النحو من المعاملة الذي يتضمن تمليك أمر معدوم غير صحيح و إنما قلنا بصحته في المزارعة و المضاربة و المساقاة و الوصية لأجل الدليل الخاص، و الا فمقتضى القاعدة فيه هو البطلان.