مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٨ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
و الأصل بقاءها على الاشتراك بل في بعض الصور يمكن أن يقال: أن يده يد المالك من حيث كونه عاملا له، كما إذا لم يكن له شيء أصلا فأخذ رأس المال و سافر للتجارة و لم يكن في يده سوى مال المضاربة فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك (١) و ان احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال، و أنه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده. و في بعض الصور يده مشتركة بينه و بين المالك كما إذا سافر و عنده من مال المضاربة
______________________________
بأن كان له يد على أمواله الخاصة و يد على أموال غيره، فلا مجال للحكم بالاشتراك، بل مقتضى القواعد الحكم بملكيته لجميع ما تحت يده، الا ما عرف كونه للغير بعينه.
و لعل ما نذكره من الأمور الواضحة لدى الجميع، و الا فقل من يخلو من وجود الأمانة أو الوديعة أو مال الغير بشتى العناوين، تحت يده. أ فهل يحتمل أن يكون ذلك موجبا للاشتراك في اليد و مانعا عن انتقال تركته عند موته؟.)
(١) ما أفاده (قده) انما يتم فيما إذا كان مال المضاربة بعينه- و لو بدلا- موجودا و معروفا في الخارج فإنه حينئذ يكون يد العامل هي يد المالك بعينها. و أما إذا شك في وجوده بحيث كان احتمال تلفه معتمدا به، فإنه لا مجال لان يقال بان يد العامل على المال الموجود تحت يده حين الموت هي بعينها يد المالك، فإنه متى كان مالكا لهذا المال كي تكون يد العامل عليه هي بعينها يده. بل الصحيح هو الحكم بملكية العامل لذلك المال بمقتضى قاعدة اليد السالمة عن المعارض.