مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء، و قال له: اشتر جارية تكون معك، و الجارية انما هي لصاحب المال، ان كان فيها وضعية فعليه و ان كان ربح فله، فللمضارب أن يطأها؟ قال: (ع) نعم». و لا يضر ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك، لان الظاهر عدم الفرق بين المضاربة و غيرها في تأثير الإذن السابق و عدمه.
______________________________
و هذه الرواية هي العمدة في الاستدلال، فإنها إن تمت أمكن الالتزام بالجواز في المقام، و الا فمقتضى القاعدة هو المنع، و ما ذكره الماتن (قده) أولا لا يصلح دليلا.
و كيف كان: قد أورد على هذه الرواية تارة بضعف السند و اخرى بضعف الدلالة.
أما الأول: فلأن المذكورين في السند و ان كانوا بأجمعهم ثقات، الا ان طريق الشيخ (قده) إلى الحسن بن محمد بن سماعة، على ما في الفهرست ضعيف بأبي طالب الأنباري و علي بن محمد بن الزبير.
و فيه: ان الأمر و ان كان كذلك فان طريق الشيخ (قده) في الفهرست إلى الحسن بن محمد بن سماعة ضعيف، خلافا لما ادعاه الأردبيلي (قده) من صحته، الا ان ذلك لا يمنع من القول بصحة الرواية بعد وجود طريق آخر صحيح للشيخ (قده) إلى الحسن بن محمد بن سماعة و هو ما ذكره (قده) في المشيخة.
و الحاصل: ان صحة طريقه (قده) في المشيخة إلى الحسن بن