مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
و على هذا ففي صورة حصوله أيضا يستحق أقل الأمرين من مقدار الربح و أجرة المثل (١) لكن الأقوى خلافه، لأن رضاه بذلك كان مقيدا بالمضاربة (٢) و مراعاة الاحتياط في هذا و بعض الصور المتقدمة أولى.
______________________________
لا مجانا لثبوتها في ذمة الآمر.
و من هنا يكون المتبع في الحكم هي السيرة القطعية، و حيث أنه لا ينبغي الشك في عدم ثبوت شيء على الآمر غيره بعمل مجانا و من غير أجرة مطلقا أو على تقدير دون تقدير، سواء أقصد العامل التبرع أيضا أم لم يقصده، إذ لا أثر لقصده، فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الأجرة للعامل في المقام، فان المالك إنما جعل له الحصة من الربح- على تقدير تحققه- و لم يجعل له شيئا من ماله الخاص، و هو إنما يعنى أن المالك انما أمره بالعمل- على تقدير عدم الربح- مجانا و بغير عوض و معه فلا يكون وجه للضمان.
و الحاصل: ان الضمان إنما يثبت عند الأمر بالعمل لا مجانا، و أما مع كون الأمر به مقيدا بالمجانية و لو على تقدير- على فرض تحققه- فلا موجب للضمان.
(١) ظهر وجهه مما تقدم، فإن الأمر إنما يقتضي الضمان بالمقدار الذي التزم به الآمر و أما الزائد عنه فلا دليل عليه. و أما مع زيادة الأجرة عن الحصة فلاقدام العامل على العمل على ان لا يستحق الزائد عن هذا المقدار.
(٢) إلا انك قد عرفت ان العبرة إنما هي بما التزم به الآمر على نفسه، لا برضا العامل و عدمه على اننا لو التزمنا بكون رضا العامل