مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٥ - أحدها- الإيجاب و القبول
ك«زارعتك أو سلمت إليك الأرض على ان تزرع على كذا». و لا يعتبر فيهما العربية (١) و لا الماضوية (٢) فيكفي بالفارسي و غيره، و الأمر كقوله: «ازرع هذه الأرض على كذا» أو المستقبل أو الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بها.
و كذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول، و يصح الإيجاب من كل من المالك و الزارع (٣). بل يكفي القبول
______________________________
(١) لعدم اختصاص عقد المزارعة بالعرب خاصة، فهو عقد عقلائي يصدر من العرب و من غيرهم على حد سواء، و حيث ان من الواضح ان ما يصدر من غيرهم لا يكون بالعربية، يكون مقتضى أدلة إمضاء عقد المزارعة من قبل الشارع من غير تقييد، صحة العقد المنشأ بغير العربية.
(٢) لإطلاق دليل الإمضاء بعد كون العقد بحد نفسه عقدا عقلائيا يقع كثيرا و يتعارف فيه الإنشاء بغير الماضوية، فإن عدم التعرض إلى اعتبارها في مقام البيان، دليل على عدم الاعتبار.
هذا كله مضافا إلى إطلاقات أدلة المزارعة، حيث لا قصور فيها عن شمول العقد الفاقد لها.
و توهم: دلالة عمومات التجارة و الوفاء بالعقود على عدم اعتبارها أيضا.
مدفوع: بما تقدم غير مرة من عدم شمولها للعقود التي تتضمن تمليك أمر معدوم بالفعل، حيث تحتاج صحتها إلى دليل خاص.
(٣) بهذا يمتاز عقد المزارعة من سائر العقود، و الوجه فيه ان