مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - فصل في أحكام الشركة
مع التميز فلا يوجب الشركة و لو ظاهرا (١)، إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري (٢) أو القرعة.
______________________________
(١) كما هو واضح، لعدم الموجب لها.)
(٢) و المراد به إجبار الحاكم لهما على الصلح بالتراضي. و إلا فالصلح لا يكون قهرا، فان تعاندا ينتهي الأمر إلى القرعة حيث انها لكل أمر مشكل و مع إمكان التصالح لا اشكال، و اما احتمال اشتراكهما فيه فبعيد جدا و لا موجب له.
و تفصيل الكلام في المقام ان يقال: انه إذا امتزج المالان فإن أمكن الفرز و التمييز فلا خلاف و لا اشكال، حيث يجب ذلك و لا تصل النوبة إلى الشركة أو الصلح أو القرعة.
و ان لم يمكن التخليص إلا بكلفة بالغة كما إذا امتزج طن من الحنطة بطن من الشعير، حيث قد تزيد اجرة الفرز عن قيمة المالين معا، و حينئذ فإن تصالح المالكان فهو و الا أجبرهما الحاكم عليه و يكون ذلك صلحا قهريا، فان امتنعا باشر الحاكم ذلك بنفسه، حفظا لمال المسلم عن التلف حيث يريد كل منهما إتلاف مال الآخر بمنعه من التصرف فيه و أخذه لنفسه.
و أما القرعة في المقام فلا موضوع لها، لأنها لرفع الاشتباه و لا اشتباه في المقام بعد فرض امتياز كل من المالين عن الآخر، فان كل حبة من الحنطة مملوك لمالك الحنطة و كل حبة من الشعير مملوك لمالك الشعير.
هذا كله فيما إذا كان المالك معلوما و اما إذا كان هو مجهولا كاشتباه الشاتين و العبائتين و الكتابين و ما شاكلها حيث لا يعرف مالك