مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
العامل فالظاهر عدم الاستقرار (١)، و ان قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار (٢). و الحاصل:
ان اللازم أولا دفع مقدار رأس المال للمالك، ثم يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما، فكل خسارة و تلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، و تماميتها بما ذكرنا من الفسخ و القسمة.
[ (مسألة ٣٦): إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعض منه، فطلب أحدهما قسمته]
(مسألة ٣٦): إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعض منه، فطلب أحدهما قسمته، فإن رضي الآخر فلا مانع منها و ان لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك و الحاجة الى جبره به (٣).
______________________________
(١) لعدم انتهاء العقد. نظرا لبقاء المتمم له.
الا ان هذا القول لا وجه له، إذ القول بوجوب الإنضاض على العامل بعد رضى المالك بقسمة العروض و من ثم إلغاء حقه في المطالبة بالإنضاض- كما هو مفروض المسألة- بعيد جدا و لا موجب له نظرا لعدم كونه من الواجبات التعبدية.
(٢) لانتهاء عقد المضاربة بالقسمة، و عدم كون الإنضاض متمما له، فان معه لا يبقى وجه للقول بعدم الاستقرار.
(٣) الظاهر انه (قده) لا يريد بهذا التعليل دعوى كونها ضررية عليه، كي يورد عليه بأنه لا ضرر عليه في القسمة لإمكان أخذ الكفيل و نحوه على المال مما يطمئن معه بعدم الضرر و انما يريد به ما ذكره (قده) في المسألة السابقة من كون الربح وقاية لرأس المال. فإنه و ان كان