مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ١٩): لو تعدد أرباب المال]
(مسألة ١٩): لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه و غيره- توزع النفقة (١) و هل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين؟
قولان (٢).
______________________________
(١) على ما يقتضيه الارتكاز العرفي و القاعدة و صحيحة علي بن جعفر- على ما تقدم بيانه.
(٢) ذهب المشهور إلى الأول، بل و كأنه المتسالم عليه بينهم و نسب إلى بعض القول الثاني، الا انه لم يعرف قائله.
و كيف كان فهو الحق و ذلك لعدم ملاحظة القيمة و المالية في المضاربة عند إخراج نفقات العامل فإنه يأخذ نفقات سفره بتمامها و كمالها بإزاء عمله من غير فرق بين قلة مال المضاربة و كثرتها، كما لو أرسل كل من تاجرين رسولا إلى بلد لقيامه بعمل معين، و كان رأس مال أحدهما أضعاف رأس مال الآخر، فان كلا منهما سيخسر من النفقات بمقدار ما يخسره الآخر منها- إذا تساوت نفقتهما- و الحال ان رأس مال أحدهما أضعاف رأس مال صاحبه.
و ليس ذلك الا لكون العبرة في إخراج نفقته من رأس المال بالعمل و السفر لأجله دون كثرة مال المضاربة أو قلتها.
و إذا كان الأمر كذلك في أصل المطلب، يكون الأمر كذلك عند التوزيع أيضا فيلحظ العملين دون المالين.
و الحاصل: ان سبب استحقاق النفقة إنما هو العمل دون المال فإنه أجنبي بالمرة عنه، و لعل هذا هو المرتكز في الأذهان.