مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - مسائل
بدعوى: أنها تابعة للعقد لزوما و جوازا، بل مع جوازه هي أولى بالجواز و انها معه شبه الوعد. و المراد من قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) اللازمة منها لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق و المراد من قوله (ع):
«المؤمنون عند شروطهم» بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم و الجواز، إذ لا يخفى ما فيه (١).
[ (مسألة ٣): إذا دفع اليه مالا و قال: اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم]
(مسألة ٣): إذا دفع اليه مالا و قال: اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم، فان كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة و ان كان المراد الانتفاع بنمائهما
______________________________
العقد و هذا بخلاف المقام فان بطلانه يوجب بطلان العقد لا محالة لأن الأذن في التصرف إنما كان معلقا على الشرط فإذا انتفى ينتفي هو أيضا و معه فلا يجوز للمشروط عليه التصرف فيه.
هذا فيما إذا كان الشرط لزوم العقد و عدم مالكية المشروط عليه الفسخ و أما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ خارجا و تخلف المشروط عليه عن شرطه و فسخ العقد، فإذا كان ذلك قبل ظهور الربح في المعاملة الثانية- المشروطة- فلا أثر لتخلف الشرط فان العقد جائز في نفسه و أما إذا كان بعد ظهور الربح في المعاملة الثانية فللمشروط له أن يفسخ العقد من جهة تخلف الشرط فيكون تمام الربح للمالك و للعامل أجرة المثل.
(١) أما الأول فيرده ما ذكرناه في مباحث المكاسب عند التعرض لما يقتضيه الأصل عند الشك في لزوم عقد أو جوازه، من أن