مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - مسائل
و إذا تبين كون البذر مغصوبا، فالزرع لصاحبه (١) و ليس عليه أجرة الأرض و لا أجرة العمل (٢)، نعم إذا كان التبين في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة (٣)
______________________________
قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان، فأتى أباها فقال: زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بها بعد أنها غير ابنته و أنها أمة، قال: ترد الوليدة على مواليها و الولد للرجل، و على الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل و خدعه» [١].
حيث ان ظاهر التعليل كون التدليس موجبا للضمان.
الا أن هذه الرواية و ان عبر عنها بالصحيحة في كلمات بعضهم ضعيفة السند بمحمد بن سنان حيث لم يثبت توثيق الرجل.
إذن: فهي ساقطة عن الاعتبار و لا يمكن الاعتماد عليها في شيء و حيث لا دليل غيرها على القاعدة، فلا مجال للاستدلال بها.
(١) على ما تقتضيه قاعدة تبعية الحاصل للبذر.
الا أنه من غير الخفي أنه انما يتم فيما إذا لم يطالب صاحب البذر الغاصب ببدل بذره التالف نتيجة للزرع، فإنه له ذلك- على ما تقتضيه قاعدة الضمان- و إلا فالذي يغرم للمالك قيمة البذر يملك- و بالسيرة القطعية- البذر التالف قهرا- على ما تقدم بيانه غير مرة- و حينئذ فيكون الزرع له دون صاحبه.
(٢) لعدم صدور العمل عن أمره كما هو واضح.
(٣) على ما تقتضيه قاعدة السلطنة بعد وقوع الفعل من دون إذنه.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٧ من أبواب العيوب و التدليس، ح ١.