مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
قول المالك في عدم الأذن (١).
و الحاصل: ان العامل لو ادعى الأذن فيما لا يجوز إلا بالإذن قدم فيه قول المالك المنكر، و لو ادعى المالك المنع فيما يجوز إلا مع المنع قدم قول العامل المنكر له.
______________________________
يدعي الإطلاق و المالك يدعي التقييد، و في مثله لا يمكن تقديم قول العامل لأنه مدع أيضا لأن أصالة عدم التقييد، ان أريد بها استصحاب العدم الأزلي- لو قلنا به كما هو الصحيح- فلا أثر له في المقام حيث لا يثبت الإطلاق. و ان أريد بها أصالة الإطلاق الثابتة ببناء العقلاء فلا مورد لها في المقام، فإنها إنما تجري فيما إذا أحرز الإطلاق في مقام الإثبات و كان الشك في مطابقة مقام الثبوت له، فلا تجري في فرض الشك في أصل ثبوت الإطلاق.
و الحاصل: انه بعد الشك في الإطلاق و التقييد في المقام لا وجه لإثبات الأذن من المالك ما لم يثبت هو التقيد، لما عرفت من أنهما من المتضادين، بل لا بد على العامل من إثبات ذلك و الا فهو له ضامن.
ثم ان هذا الكلام لا يختص بالمقام بل يجري في موارد كثيرة منها الوقف إذا شك في عمومه و خصوصه، فإنه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ما لم يعلم ان الصادر من المنشأ هو المطلق.
(١) حيث ان العامل مدع و المالك منكر، و القول قول المنكر ما لم يثبت المدعي دعواه بالبينة أو حلف اليمين المردودة.