مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٦ - مسائل
مستوليا عليها و أمكن قطعه عنها. و أما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا (١) سواء كان الزارع عالما أو جاهلا (٢) و كذا لو انقطع في الأثناء و لم يمكن تحصيله أو استولى عليها و لم يمكن قطعه. و ربما يقال بالصحة مع علمه بالحال (٣) و لا وجه له (٤) و إن
______________________________
عن فعل الزرع، فإنه أمر مفروغ عنه، فبتخلفه يثبت للزارع الخيار إذا كان جاهلا بالحال.
(١) لما تقدم في الشرط السابع من اعتبار إمكان الزرع في صحة المزارعة، إذ بدونه لا معنى للاتفاق على كون الحاصل بينهما بالنسبة المعينة، فإنه لغو محض.
(٢) و ذلك لان اعتبار إمكان الزرع شرط واقعي في صحة العقد و من هنا فلا يختلف الحال فيه بين صورتي العلم و الجهل.
(٣) نسب ذلك إلى المحقق و العلامة ((قدس سره)ما).
(٤) لما عرفت من كون شرطية إمكان الزراعة، واقعية لا تتأثر بالعلم و الجهل.
نعم لا يبعد حمل كلاهما ((قدس سره)ما) على الصورة الاولى اعني إمكان إيصال الماء إلى الأرض أو قطعه عنها، فيلتزم فيها بالتفصيل بين علم العامل بالحال فتصح و جهله به فتبطل.
إلا انه يشكل أيضا من جهة ان الجهل انما يقتضي ثبوت الخيار فلا موجب للحكم بالبطلان كما عن الإرشاد.
و الحاصل: ان ما أفاداه ((قدس سره)ما) لا يمكن المساعدة عليه على كلا التقديرين- عمومه لصورة إمكان تحصيل الماء و عدمها، و اختصاصه