مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - (العاشرة) يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة بمال المولى عليه
مع أن الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل (١) في قضية ابن أبي ليلى، و موثق محمد بن مسلم (٢) المذكورين في باب
______________________________
(١) رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن خالد بن بكير (بكر نسخة) الطويل قال:
(دعاني أبي حين حضرته الوفاة، فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار و اعمل به و خذ نصف الربح و أعطهم النصف، و ليس عليك ضمان، فقدمتني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى، فقالت:
ان هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبى فقال لي ابن أبي ليلى: ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثم أشهد علي ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد اللّه (ع) فقصصت عليه قصتي، ثم قلت له: ما ترى؟
فقال: أما قول ابن أبي ليلى فلا استطيع رده، و أما فيما بينك و بين اللّه عز و جل فليس عليك ضمان) [١].
و هو مضافا إلى ضعف سنده بخالد بن بكير (بكر) وارد في الصغار، فالتعدي عنهم إلى الكبار يحتاج إلى دليل و هو مفقود.
(٢) رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن الحسن بن علي بن يوسف عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (ع): (أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال لهم و أذن له عند الوصية أن يعمل بالمال. و أن يكون الربح بينه و بينهم فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٩ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢.