مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٤ - (العاشرة) يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة بمال المولى عليه
بإيقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصة من الربح أو إيكاله اليه، و كذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصة القصير من تركتهما بأحد الوجهين (١). كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه (٢) بأن يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة و يصرف حصة الميت في المصارف المعينة للثلث. بل و كذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضا (٣) و لا يضر كونه ضررا عليهم من حيث تعطيل ما لهم إلى مدة، لأنه منجبر (٤) بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة و إجازتها كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير،
______________________________
(١) الفرق بين هذه الصورة و سابقتها يمكن في أن متعلق الوصية في الأولى هي أموال الصبي الموجودة حال الوصية في حين ان متعلقها في الثانية هو خصوص ما ينتقل اليه من الأب أو الجد بالإرث.
و كيف كان: فالحكم في الصورتين واحد.
(٢) بلا خلاف فيه، و يقتضيه ما عرفت من شمول أدلة نفوذ الوصية له.
(٣) فيه اشكال بل منع، ينشأ مما تقدم من كونه خلاف القواعد الأولية، و عدم شمول الأدلة الخاصة له- على ما سيأتي بيانه.
(٤) في التعبير بالانجبار مسامحة واضحة، و الصحيح منع دعوى الضرر، لكون العقد جائزا و أمره بيد الوارث إن شاء أبقاه و ان شاء فسخه، فلا يكون ضررا عليه. لا انه ثابت غاية الأمر أنه