مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٨ - مسائل
تلف بآفة سماوية أو أرضية كان عليهما. و لعله لان تعيين الحصة في المقدار المعين ليس من باب الكلي في المعين، بل هي باقية على إشاعتها (١) غاية الأمر تعيينها في مقدار معين.
______________________________
الربا على تقدير عدم التساوي، إلا ان هذا الفرض خارج عن محل كلامه (قده).
(١) و فيه: انه لا مجال لتصور الإشاعة مع فرض التعيين، فإنهما لا يجتمعان إطلاقا إذ الإشاعة تعني اشتراكهما في كل جزء، و هو ينافي التعيين الذي يعنى اختصاص كل منهما بشيء خاص.
إذن: فليس المقام إلا من قبيل الكلي في المعين، فان شخص المال بأجمعه لمالك البذر و لصاحبه المقدار المعين على نحو الكلي في ضمنه.
الا أن هذا لا يعني مخالفتنا للمشهور فيما ذهبوا إليه، فإنه هو الصحيح في المقام حتى بناء على ما اخترناه. و ذلك لان الملحوظ في تعيين المقدار انما هو نسبته إلى المجموع فحينما يخرص الناتج بمائة رطل و يجعل لأحد الطرفين خمسين رطلا فإنما يعني ذلك جعل النصف له و هكذا في باقي المقادير، فإنه إنما يدفع له المقدار المعين بلحاظ كون المجموع كذا مقدارا و بالقياس اليه، فالمقدار انما يلحظ كمشير للنسبة لا غير.
و من هنا يكون التالف محسوبا عليهما، حيث انه يؤثر على المقدار العائد إليه لا محالة نتيجة لنقصان ما تخرج منه النسبة.
و لعل مراده (قده) من الإشاعة من المقام هذا المعنى، و إلا فالتعيين لا يتلاءم معها.
ثم أن مما ذكرنا يظهر انه لا فرق في التلف بين كونه بآفة سماوية