مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
مأذونا في البيع بالدين و لا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده (١). نعم لو ادعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء أمانته، و عدمه لخروجه بعده عن كونه أمينا، وجهان (٢) و لو أقر بحصول الربح ثم بعد ذلك ادعى التلف أو الخسارة، و قال إني اشتبهت في حصوله، لم يسمع منه، لأنه رجوع عن إقراره الأول (٣) و لكن لو قال: ربحت ثم تلف، أو
______________________________
(١) لإطلاق الأدلة.
(٢) أظهرهما الأول، إذ لم يظهر وجه خروج يده عن الأمانة فإن المالك هو الذي سلمه المال و سلطه عليه ليكون امانة عنده حتى يرده اليه، و مقتضاه كونه كذلك حتى بعد الفسخ و قبل الرد.
نعم لو طالبه المالك به و امتنع خرجت يده عن الأمانة و اتصفت بالعدوان لا محالة، إلا انه خلاف المفروض في المقام.
(٣) في كون هذا رجوعا عن الإقرار السابق اشكال بل منع فإنه ليس من الإنكار بعد الإقرار حيث لا يتحد مورده مع ما ورد عليه الإنكار، و إنما هو من الدعوى على خلاف ظاهر الكلام فان ظاهر كل كلام صادر من عاقل شاعر ملتفت هو صدوره عن جد و من غير غلط فيه.
و بعبارة أخرى: ان دعوى الاشتباه في المقام إنما يصطدم مع ظهور كلامه في الجد و عدم الغلط، و لا يصطدم مع إقراره السابق إلا ان هذا لا يعني سماع دعواه في ذلك، بل لا بد له من الإثبات