مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوض في ملك من خرج عنه العوض و أنه لا يعقل غيره. و أما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص و العوض داخل في ملك غيره، و أنه لا ينافي حقيقة المعاوضة، فيمكن أن يقال: من الأول يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة، فلا يكون هذه الصورة مثالا للمقام و نظيرا له.
[ (مسألة ٤١): يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة]
(مسألة ٤١): يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة (١).
______________________________
عليه ماله من الخصوصيات.
و على هذا، فحقيقة البيع متقومة بالأخذ و العطاء في قباله بحسب المرتكز العرفي، و حيث ان هذا المعنى غير متحقق في المقام فقد يشكل الحكم بصحته.
الا انه مندفع بما في المتن من ان حصة العامل من الربح في المضاربة لا تدخل في ملكه ابتداء بل تدخل في ملك البائع- المالك- آنا ما ثم تنتقل و بموجب عقد المضاربة اليه.
و هذا مما لا محيص عن الالتزام به، إذ به يتحقق الجمع بين مقتضى العقدين، البيع المقتضي لدخول العوض في ملك من خرج منه العوض و المضاربة المقتضية لملكية العامل للحصة المعينة من الربح.
(١) لوجود المقتضى و انتفاء المانع، فان المالك لما أصبح شريكا للعامل في المال بشراءه حصة شريكه، شملته أدلة الشفعة