مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٧ - الثالث أن يكون النماء مشتركا بينهما
[الثاني البلوغ، و العقل، و الاختيار]
الثاني البلوغ، و العقل، و الاختيار، و عدم الحجر لسفه أو فلس، و مالكية التصرف (١) في كل من المالك و الزارع. نعم لا يقدح حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال لانه ليس تصرفا ماليا (٢).
[الثالث أن يكون النماء مشتركا بينهما]
الثالث أن يكون النماء مشتركا بينهما، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح مزارعة (٣).
______________________________
(١) و المراد به تمكن كل من المالك و الزارع من التصرف زائدا على اعتبار البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر، بل و مالكيته للعين فان كل ذلك لا ينفع فيما إذا لم يكن متمكنا من التصرف بالفعل.
كما لو كان عمل العامل في تلك الفترة مملوكا لغيره بالإجارة أو غيرها أو كانت منفعة الأرض كذلك أو كانت مرهونة لدى الغير.
فان هذه الأمور و غيرها مما يسلب مالكية أحد الطرفين للتصرف تمنع من صحة المزارعة.
(٢) و الحجر عليه مختص بالتصرفات المالية في أمواله خاصة، و الا فله التصرف في مال الغير بأذنه بل و فيما يعود إلى نفسه فيما لا يكون تصرفا ماليا كالاستدانة و إنشاء عقد الإجارة و المزارعة و غيرهما.
(٣) و تدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع): (قال: لا تقبل الأرض بحنطة مسماة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به، و قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس) [١].
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٨ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة، ح ٣.