مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
فهل يبقى الضمان أو لا؟ وجهان: مقتضى الاستصحاب بقاءه، كما ذكروا في باب الوديعة انه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان و إن ردها بعد ذلك اليه. و لكن لا يخلو عن إشكال، لأن المفروض بقاء الأذن و ارتفاع سبب الضمان (١) و لو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان و لم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك (٢) و هل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها وجهان (٣) من عدم كون مجرد النية خيانة، و من صيرورة يده حال النية بمنزلة
______________________________
(١) و بذلك ينتفي موضوع الاستصحاب أعني التعدي أو التفريط و معه فلا مقتضي للحكم بالضمان، هذا مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية- على ما بيناه في محله.
و منه يظهر الحال فيما ذكروه في باب إخراج الودعي للوديعة من الحرز.
(٢) و تقتضيه الأخبار الواردة في مخالفة العامل لما شرط عليه، فان إبقاء المال عنده- على خلاف المصلحة- على خلاف ما شرط عليه و مبنى عقد المضاربة من كون المال متخذا للاسترباح.
(٣) أقربهما عدم الضمان، نظرا لكون المستفاد من النصوص الواردة في المقام دوران الضمان مدار المخالفة الفعلية و الخيانة الخارجية فيكون مقتضى مفهومها عدمه عند عدمها.
و دعوى: ان النية توجب انقلاب اليد من الأمانة إلى الغصب، أول الكلام و عهدتها على مدعيها، فإن النية المحضة لا اثر لها.