مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٢ - مسائل
و أما سائر المؤن- كشق الأنهار، و حفر الآبار، و آلات السقي، و إصلاح النهر و تنقيته، و نصب الأبواب مع الحاجة إليها و الدولاب، و نحو ذلك مما يتكرر كل سنة أو لا يتكرر- فلا بد من تعيين كونها على المالك أو العامل (١) إلا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها (٢). و أما
______________________________
و النقيصة في هذه الموارد مغتفرة و لا تبلغ عادة حد الغرر.
(١) خلافا للشرائع حيث جعلها على العامل مع عدم الاشتراط، و تبعه عليه غيره. بدعوى انه لما كان العمل واجبا عليه وجب عليه تحصيلها مقدمة لأداء الواجب عليه.
و فيه: ما عرفته في كتاب الإجارة من ان كيفية وجوب العمل و نحوه من حيث الإطلاق و الاشتراط تابع للجعل و القرار، فليس هناك وجوب مطلق ابتداء و بحسب جعل الشارع المقدس في المقام خارجا عن اتفاق المتعاملين، بل الأمر بيدهما من هذه الجهة تماما، فقد يجعل وجوب العمل على الزارع على نحو يقتضي قيامه بمقدماته أيضا فيكون من قبيل الواجب المطلق، و قد يجعل على نحو لا يقتضي إلا قيامه بالعمل في المواد المستحضرة من قبل المالك، كما هو المتعارف في البناء، حيث لا يجب على العامل إلا العمل في المواد التي يحضرها المالك، فيكون من قبيل الواجب المشروط.
و من هنا فلا يمكن إعطاء ضابط كلي لمن يكون عليه تهيئة المقدمات خارجا عن قرار المتعاقدين و اتفاقهما، فيجب عليهما التعيين و إلا بطل العقد.
(٢) حيث يكون الاعتماد عليها في مقام الاتفاق و العقد نوعا من