مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه و وطء الجارية المشتركة بينهما. و هل يجوز له وطئها بالأذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة، أو بعده قبل الشراء، أم لا؟
المشهور على عدم الجواز، لان التحليل إما تمليك أو عقد و كلاهما لا يصلحان قبل الشراء (١) و الأقوى- كما عن الشيخ في النهاية- الجواز، لمنع كونه أحد الأمرين، بل هو إباحة (٢)، و لا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا
______________________________
فإنها صريحة في جواز وطء الجارية المشتركة بإذن الشريك. و هذه الصحيحة و ان لم تكن واردة في المضاربة، إلا ان الحكم ثابت فيما نحن فيه أيضا للقطع بعدم وجود خصوصية للتدبير، فان الحكم ثابت للأمة المشتركة بما هي مشتركة.
(١) لعدم ملكيته لها، و من هنا فلا اثر لتمليكه وطئها لغيره أو العقد عليها له.
(٢) و فيه ان الوطء و ان كان من منافع الأمة، فيمكن تمليكه للغير بإباحتها له و يدخل ذلك في قوله تعالى «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» الا انه لا دليل على جوازه، على ان الظاهر من الآية الكريمة كون المجوز للوطء هو ملكية عن الأمة فلا تشمل ملكية منفعتها.
و بعبارة اخرى. انه لو كنا نحن و الآية الكريمة لقلنا بعدم جواز وطء الأمة المحللة حيث انها ظاهرة في حصر سبب الحل في الزوجية و ملك اليمين، و التحليل خارج عنهما.
غير اننا التزمنا بجوازه به للنصوص الخاصة الدالة عليه، فإنها