مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٥ - فصل في أحكام الشركة
في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما. و لو أراد الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة أو منافعه إلى مدة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر، أو صالحه نصف منفعته بعوض معين و صالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض. و لا تصح أيضا شركة الوجوه (١)، و هي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل، و يكون ما يبتاعه بينهما، فيبيعانه و يؤديان الثمن و يكون
______________________________
من عملهما- كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم- فلا ينبغي الإشكال في بطلانها.
و ذلك: لما تقدم غير مرة من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم، فإنه ليس للإنسان أن يملك غيره ما لا يملكه بالفعل.
و ان أرادوا بها الشركة في نفس المنفعة بأن يملك كل منهما نصف خياطته- مثلا- في ذلك اليوم لصاحبه في قبال تمليك صاحبه نصف خياطته في ذلك اليوم له، فلا نعلم وجها لبطلانها. فإنها من شركة المنافع، و قد عرفت صحتها بناء على عدم اعتبار الامتزاج.
و قد ذكر صاحب الجواهر (قده) ان المحكي عن الأردبيلي (قده) صحة شركة الاعمال، ما لم يتم إجماع على البطلان.
(١) و الوجه فيه واضح، إذ لا معنى لان يشترك الإنسان في ثمن ما يختص بغيره، و مثل هذا العقد داخل في تمليك المعدوم و هو غير جائز.