مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٩ - مسائل
وارث الميت منها مقامه.
نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل (١) سواء كان قبل خروج الزرع أو بعده. و أما المزارعة المعاطاتية فلا تلزم الا بعد التصرف (٢) و أما الإذنية فيجوز
______________________________
مباشرة أو باستئجاره لغيره من مال الميت.
و عليه: فلو لم يكن للميت مال بالمرة لم يجب على الوارث التبرع به من ماله الخاص بل يبقى العمل دينا في ذمة الميت.
و حينئذ: فحيث يتعذر تسليم العمل، يثبت للمالك خيار الفسخ و يسمى هذا بخيار تعذر تسليم العوض، الذي مرت الإشارة إليه.
(١) سواء أ كان ذلك بعنوان التقيد أو الاشتراط، حيث ذكرنا في المباحث الأصولية ان تقييد الكلي الطبيعي بشرط يوجب تخصصه لا محالة، فيكون المطلوب هو الحصة الخاصة المتصفة بكذا.
و من هنا: فالشرط في الكليات الوضعية منها و التكليفية يرجع إلى التقييد لا محالة فتكون المزارعة واقعة على الحصة الخاصة من العمل و هي في المقام ما يصدر من العامل مباشرة.
و عليه: فلو مات العامل كشف ذلك عن بطلانها من الأول لانكشاف تعلقها بأمر ممتنع الوجود في الخارج.
(٢) ما أفاده (قده) مبني على ما اشتهر بينهم من جواز العقد المعاطاتي قبل التصرف بل يظهر من كلمات بعضهم انه لا يفيد الملكية أصلا، و انما يفيد الإباحة خاصة، و قد حملها بعض على الملكية المتزلزلة.
و كيف كان: فقد تعرضنا لهذا البحث في مباحثنا الفقهية التي ألقيت تعليقا على كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم الأنصاري (قده)