مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٥ - مسائل
و على الثاني يكون المالك مخيرا (١) بين أن يفسخ المعاملة لتخلف الشرط، فيأخذ أجرة المثل للأرض (٢) و حال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر، و بين أن لا يفسخ و يأخذ حصته من الزرع الموجود بإسقاط حق شرطه، و بين ان لا يفسخ و لكن لا يسقط حق شرطه أيضا (٣) بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدمة و يكون حال الزرع الموجود كما مر من كونه لمالك البذر.
[ (مسألة ١٠): لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج- من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك]
(مسألة ١٠): لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج- من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك فان كان الزارع عالما بالحال صح و لزم (٤) و ان كان جاهلا كان له خيار الفسخ (٥) و كذا لو كان الماء
______________________________
(١) لتعليقه التزامه بالعقد على التزام الآخر بالزرع المعين، فمع عدمه ثبت له الخيار.
و قد تقدم الكلام غير مرة في حقيقة الشرط و بيانها.
(٢) حيث يفرض العقد حينئذ كالعدم، و من هنا فيترتب عليه ما ذكر في فرض التقييد.
(٣) هذا الاحتمال لا وجه له بالمرة، بعد ما عرفت مرارا من ان الاشتراط لا يؤثر إلا في ثبوت الخيار عند تخلفه، فهو إما ان يفسخ و اما ان يبقى العقد على حاله.
(٤) لتمامية أركان العقد و انتفاء المانع.
(٥) لانتفاء شرط ضمني هو إمكان زرع الأرض بلا مؤنة خارجة