مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
صح و انعتق عليه (١)، و بطلت المضاربة بالنسبة إليه، لأنه خلاف وضعها و خارج عن عنوانها، حيث انها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه، بل كونه خسارة محضة فيكون صحة الشراء من حيث الأذن من المالك، لا من حيث المضاربة. و حينئذ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة اليه (٢) و الا بطلت من الأصل (٣) و للعامل اجرة عمله إذا لم يقصد التبرع (٤) و ان كان فيه ربح فلا إشكال في صحته، لكن في كونه قراضا فيملك العامل بمقدار حصته من العبد (٥) أو يستحق عوضه على المالك للسراية (٦) أو بطلانه مضاربة و استحقاق العامل أجرة المثل لعمله (٧) كما إذا لم يكن ربح، أقوال، لا يبعد ترجيح الأخير،
______________________________
(١) جزما و بلا خلاف فيه، فإنه كما يصح للمالك مباشرته لشراءهم يصح له شرائهم بالواسطة.
(٢) لعدم المقتضي للبطلان بالقياس اليه.
(٣) لانتفاء موضوعها بذهاب رأس المال بأجمعه.
(٤) لاستيفاء المالك عمله المحترم الصادر عن أمره من غير قصد للمجانية و التبرع.
(٥) و كأن الوجه فيه عموم أدلة المضاربة مع عدم القول بالسراية.
(٦) لكون الانعتاق عليه، فيكون و كأنه هو المعتق له بالمباشرة.
(٧) لصدوره عن أمره من غير قصد للتبرع.