مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
الصحيحة أيضا للربح المتجدد فيه. فيلحق به الربح الحاصل من غيره، لعدم الفرق (١).
______________________________
نعم دعوى شمول صحيحة محمد بن قيس له غير بعيدة. فإن مقتضى إطلاق قوله (ع) فيها: «يقوم فان زاد درهما واحدا انعتق و استسعى في مال الرجل» عدم اختصاص التقويم بزمان البيع، بل متى ما قوم و كانت قيمته زائدة و لو بدرهم عن قيمة شراءه بحيث كان العامل شريكا فيه انعتق و سرى العتق.
و الحاصل: ان العبرة- على ما يستفاد من الصحيحة- انما هي بشركة العامل للمالك في العبد في أي زمان تحققت.
(١) ما أفاده (قده) مبني على اشتراك العامل مع المالك في جميع أموال المضاربة، لا في خصوص ما يكون فيه ربح.
الا انه لم يثبت بدليل، بل ينافيه إطلاق مفهوم صحيحة محمد بن قيس المتقدمة حيث ان مقتضاه عدم انعتاق الأب إذا لم تزد قيمته حتى و لو زادت قيمة سائر أموال المضاربة.
ثم انه لو انعكس الأمر بأن حصلت النقيصة في سائر أموال المضاربة. فهل يمنع ذلك من انعتاق الأب عند ظهور الربح فيه بخصوصه أم لا؟
الصحيح في المقام هو التفصيل: فإن الخسارة إما ان تكون سابقه على الربح أو مقارنة له أو متأخرة عنه.
ففي الأوليين لا ينبغي الشك في عدم الانعتاق إذا لم يكن الربح الحاصل فيه زائدا عن الخسارة الحاصلة، فإن الصحيحة منصرفة عن هذا جزما إذ الانعتاق انما هو بملاك ملكية العامل لجزء من أبيه.